سيبكون كثيرا ، وطويلا
لقد ارتكبوا أخطاء فادحة بحق سورية، والعرب السوريين، لن تمحى ولا بألف سنة.
أرادوا استغلال تعرض الأغلبية العربية السنية لإبادة جماعية حقيقية (مليون قتيل و١٠ ملايين مهجر) ليقيموا في سورية دولة كردية على أراض مساحتها 10 أضعاف مناطق الوجود الكردي في سورية.
أرادوا أن يعوضوا على حساب الشعب السوري وهو يباد، كل الظلم الحقيقي الذي لحق بهم، وكل الظلم الذي تخيلوا أو توهموا أنه لحق بهم، وكل الفشل الذي لحق بهم دون ذنب منهم، وألف ألف فشل تسببوا به هم لأنفسهم خلال مئات السنين في تركيا وإيران.
كانوا يرون تعرضنا للإبادة الجماعية المروعة، فرصة لتحقيق حقوقهم وأحلامهم وأوهامهم وطموحاتهم، وفرصة لتعويض ما حل بهم خارج سورية، في سورية.
الهزيمة التي تحل بهم الآن، وستتواصل وتتعمق، فظيعة جداً، بقدر فظاعة ما نشروه من عنصرية بدائية شديدة اللؤم والغباء والعدوانية في أوساطهم، وبقدر فظاعة وقوفهم مع ذئاب العالم التي تجمعت على نهش سورية والأغلبية السورية بلا رحمة، وبقدر فظاعة ما ارتكبوه بحق الشعب العربي السوري، وسورية التي استضافتهم ونالهم فيها ما نال الشعب العربي السوري من خير وشر، من ظلم وعدل..
لقد اختاروا التحالف مع القاصي والداني في العالم، إلا الشعب السوري، لأن عقولهم الصغيرة العنصرية، العاشقة للقوة لا الحق، لم تتخيل أبداً أن ينتصر هذا الشعب المحاصر المدمر، ولكنه أنتصر. انتصر انتصارا مدهشا، لم تفهمه عقولهم حتى الآن، وربما لن تفهمه أبداً.
لم تستطع عقولهم الصغيرة أن تتقبل أن العرب السنة في سورية تعرضوا لإبادة جماعية ممنهجة، منظمة، حقيقية، وأن الإبادة الجماعية تعادل ألف ضعف المظالم التي تعرضوا لها في سورية. لم تقبل عقولهم أن يكون في سورية مظلوم أكثر منهم، ولا حتى مثلهم، ولا أقل منهم. عقلهم الصغير مقفل على احتكار المظلومية، الحقيقية، والمخترعة، وحتى المشتهاة والمتوقعة.
الأزمة النفسية والإدراكية الواضحة، والممتدة، التي كانوا يعانون منها، ستتعمق، وستتحول إلى خلل خطير في العقل والسلوك والضمير والوعي الجمعي.
أتكلم عن عناصر البككة-البيدة-اليبغة-قسد، وعن كل من وقف معهم، أو دعمهم، أو سكت على فظائعهم وغبائهم الاستثنائي.
لقد حلت بالأمة الكردية الشقيقة كوارث عظيمة، وكثيرة، عبر التاريخ، كارثة وجود البككة-البيدة-البيغة-قسد واحدة من أعظمها، وقد تكون بداية سلسلة كوارث عليها.




Comments are closed for this post.