س: شكرًا جزيلًا لانضمامك إلينا. هل يمكنك أن تشرح لنا بالضبط ما هي عقيدة ترامب في الشرق الأوسط؟
توماس باراك: قال الرئيس ترامب بذكاء: “انظروا، لن أخسر المزيد من الأرواح الأمريكية. لقد جربنا ذلك. لن أستولي على مزيد من الدول وأحاول أن أعلّمهم بالطريقة الاستعمارية لأنها لم تنجح هذه الطريقة أبدًا. إذن نحن نركّز على مكافحة الإرهاب. فسنتعاون مع المنطقة بهذا الشأن وهذا كل شيء”، وهذا في الأساس ما فعله، أما إسرائيل فقصتها مختلفة، إسرائيل حليف مهم، ونحن ندعمها بمقدار أربعة إلى خمسة مليارات دولار سنويًا، ولها مكانة خاصة في قلب أمريكا.

س: ما هي النهاية المتوقعة في المنطقة؟
توماس باراك: كنت آمل ألا تسألي ذلك، لأنني لا أعرف ولا أظن أن أحدًا يعرف.
النهاية حين نقول سلامًا، فهي وهم، لم يكن هناك سلام قط، وربما لن يكون هناك سلام أبدًا، لأن الجميع يقاتل من أجل الشرعية.
يقول الناس إنهم يتقاتلون على الحدود، وهذا ليس ما يقاتلون عليه، فالحدود هي “عملة التفاوض”، أما النتيجة الحقيقية هنا هي أن طرفًا يريد الهيمنة، ما يعني أن طرفًا آخر عليه أن يخضع وفي تلك المنطقة ليس هناك كلمة مقابل باللغة العربية ولا يمكنهم التفكير في الخضوع… لذلك في النهاية، الازدهار هو الحل الوحيد لهذه المنطقة.

س: عندما تنظر إلى الدعم التقليدي الذي تحظى به إسرائيل من الولايات المتحدة، حتى داخل حزب الرئيس نفسه، فإن الدعم يتراجع بسبب دعم اسرائيل. هل ترى أن سياسة أمريكا يمكن أن تتغير نتيجة لذلك؟
توماس باراك: أعتقد أن الرئيس ترامب لديه شيء في ذهنه ومن الصعب على العالم تقبّله.
ما أستطيع قوله إن الموت، أيًّا كان سببه، أمر مزعج… وسواء ما يحدث في غرة هو بسبب اخذ سكانها كدروع بشرية من قبل وهو ما يحصل، أو بسبب استخدام القوة المفرطة من قبل إسرائيل .. لم السبب الأمر مهما .. لكن يجب ان يتوقف.

س: لكن كثيرين سيقولون إن الولايات المتحدة، برفضها تأييد وقف إطلاق النار في غزة، تُسهم في تفاقم الوضع.
توماس باراك: أعتقد أنه كان هناك 27 وقفًا لإطلاق النار ولم ينجح أي منها ووقف إطلاق النار لن ينجح.

س: ما رأيك في تواصل حزب الله مع السعودية؟ هل تعتقد أن شيئًا سينتج عن ذلك؟
توماس باراك: لا… أعتقد أن الأمر مجرد مزحة… أظن أنهم فقط يحاولون إثارة الاضطراب.. إنهم يتلمسون طريقهم، أليس كذلك؟ على أي حال، لدينا مجموعة مكافحة الإرهاب، وليس فقط الرئيس ترامب، بل أيضًا الوزير روبيو، الذي يتمتع بقدرات مذهلة, ولدينا في وزارة الدفاع، وفي وزارة الخارجية، موارد كثيرة لمكافحة الإرهاب.
والجميع يشير إلى اتفاقيات أبراهام. حسنًا، ربما ليست اتفاقيات أبراهام، ربما هي اتفاقيات سليمان, لكن في النهاية، الطريق ليست إلى دمشق، بل إلى القدس وهي طريق أصعب. والسعودية تفهم ذلك.
الإمارات ذهبت مبكرًا، فهي ذات تعداد سكاني أصغر، أما السعودية، فيزورها ثلاثون مليون مسلم سنويًا إلى مكة والمدينة ولديهم وتيرة محافظة جدًا، لذلك عليهم أن يسيروا ببطء أكبر.
وفي ختام ما يجري في غزة، أعتقد أنك سترين السعودية تشير إلى الاصطفاف، وعلى الجميع أن يصطفوا، وعلينا أن نعيد إسرائيل إلى الوسط، والسعودية إلى الوسط.
لكن وسط هذا الارتباك، نسمع من قطر—من بين كل حلفائنا الموثوقين—من يقول: “كنا نعرف دائمًا مدى عدوانية إسرائيل، لكن هل هذا يعني أن الولايات المتحدة لم تعد الضامن الأمني لنا؟”

س: هل هذا صحيح؟
توماس باراك: لا، ليس صحيحًا.. انظر، الأمر لم يكن جيدًا، لكن قطر كانت ولا تزال حليفًا عظيمًا ومهمًا لنا منذ اليوم الأول. الشيخ تميم، الشيخ محمد، في كل مرة طلبنا منهم شيئًا استجابوا. ويحدث ارتباك داخل أمريكا حين يقول البعض: “إنهم يستضيفون حماس، يستضيفون طالبان.” لقد فعلوا ذلك بناءً على طلبنا. ولو لم يكن لدينا قناة تتيح لنا التواصل معهم، لما استطعنا تحقيق ذلك أبدًا.

س: إذن، هل كان إقدام إسرائيل على ذلك التحرك من دون أن تطلب إذنًا من الولايات المتحدة تجاوزًا؟
توماس باراك: هذا ليس ضمن وصفي الوظيفي لأبدي وجهة نظر بشأنه، لكن سأقول رأيي الشخصي واعلم عن ذلك بأنني أتعامل معهم يوميا وأنا لا اتفق مع الكثير من الأشياء التي يقومون بها ولكنني احترمهم لإنهم يخبرونك تمامًا بما سيحدث.

س: لكنهم لم يخبرونا؟
توماس باراك: لكنهم لم يخبرونا بشكل عام بعد السابع من أكتوبر. لقد تغيّر كل شيء في الشرق الأوسط… كل شيء.. وبيبي نتنياهو سيخبرك أنه لا يهتم بالحدود… إنه لا يهتم بالخط الأحمر، ولا بالخط الأزرق، ولا بالخط الأخضر… إذا شعر بأن حدوده أو شعبه مهدد، فسوف يذهب إلى أي مكان ويفعل أي شيء. نقطة انتهى.
لذلك، الجميع على علم بأن هذا سيحدث. وما يحدث الآن هو أن الوضع الفلسطيني منذ أوائل القرن العشرين، كان هذه المستنقع الذي يحاول فيه الجميع فهم: ما هذا؟ لماذا لا يستضيفهم العرب؟ لماذا لا تستضيفهم مصر؟ لماذا لا تستضيفهم السعودية؟ لماذا لا يستضيفهم أي أحد؟ إنه مأزق حقيقي.

س: لأنهم يريدون البقاء على أرضهم، لهذا السبب يرفض الناس استقبالهم.
توماس باراك: لذا، قد تستمر فكرة بقاء الجميع على أرضهم إلى الأبد، وهو أمر لا علاقة له بالأرض، برأيي المتواضع، بل الأمر يتعلق بالشرعية، بالأهمية. أنت تأخذ هويتهم وهذه ليست طريقة جيدة للتفاوض. بل عن أهمية الشخص وليست عن حدود أو غزة وهي مكان مربع أو الضفة الغربية.

س: إذا كنت لا توافق على السياسة، فما الذي تفعله في هذا المنصب؟

توماس باراك: أنا أوافق على السياسة. سياسة الرئيس.

س: هل توافق على ما يحدث في غزة؟

توماس باراك: شخصيًا، أكره ما يحدث في غزة من جميع الأطراف، الاسرائيليون والفلسطينيون والأردنيون والسوريون والأتراك. إنها فوضى.

س: لديك كير ستارمر يعترف بدولة فلسطينية، ولديك إيمانويل ماكرون يهدد بالقيام بالأمر نفسه، وأستراليا كذلك، ويبدو أن هناك تحولًا يحدث… برأيك، هل هذا أكثر من مجرد استعراض؟ هل هذه البيانات في الأمم المتحدة بشأن الدولة الفلسطينية تساعد أم تضر؟
توماس باراك: في تقديري، هي جيدة… من الجميل أن نرى الأمم المتحدة، أيًّا منهم، يقومون بشيء ما… لكنني أعتقد أن الأمر عديم الفائدة ولا يساعد.

س: كيف ترى الوضع في لبنان اليوم؟
توماس باراك: الوضع في لبنان صعب جدًا، أليس كذلك؟ فقد مروا منذ عام 1976 بحرب أهلية، وخاضوا حربًا مع إسرائيل، وخاضوا حربًا مع سوريا، ومروا بما يقارب عشرين اتفاقًا لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل.
كما شهدوا خمسة عقود من الفساد الأكثر تطرفًا في أي كيان حكومي يمكن أن تتخيله… الآن، لديك مجموعة جيدة في مكانها الآن… أعتقد، في رأيي، أن لديهم نوايا حسنة وليست من ذلك النوع الفاسد، لكن لديهم بنك مركزي مفلس، ولديهم نظام مصرفي به فجوة مالية قدرها 70 مليار دولار وليس لديهم كهرباء، ولا يوجد نظام لجمع النفايات، ولديهم نظام طائفي قائم على الانتداب الفرنسي، ولم ينجح منذ أن أُقيم هذا الانتداب عام 1946.
الجميع يرفض الاعتراف بأن الموارنة ليسوا في القيادة، وأن السنة ليسوا في القيادة، وأن الشيعة الذين كانوا أقلية هم فعليًا من يتولون السلطة.
حتى حزب الله، الذي يضم 70 ألف مقاتل—ونحن لا نعترف به كمنظمة إرهابية أجنبية في البرلمان الأمريكي— ويُثير هذا الأمر الجدل في كل مرة نتحدث عن لبنان، لأنه هناك يعتبر حزبًا سياسيًا ولديه 27 مقعدًا برلمانيًا من أصل حوالي 166 مقعدًا في البرلمان، لكن حزب الله هو ميليشيا مسلحة منفصلة عن القوات المسلحة اللبنانية، وأكبر من القوات المسلحة اللبنانية نفسها، التي كانت قوة مستقرة.

س: فما الحافز لديهم لوضع أسلحتهم جانبًا؟
توماس باراك: صفر… صفر. هذه هي المشكلة، خاصة عندما تهاجم إسرائيل الجميع. فإذا هاجمت إسرائيل سوريا، أو لبنان، أو تونس، فإن حجتهم تصبح أقوى وأقوى فيقولون نحن هنا لحماية اللبنانيين من إسرائيل، وإسرائيل لديها خمسة أهداف ولا تنسحب، بينما يعيد حزب الله بناء قواته… الحكومة اللبنانية يجب أن تتحمل المسؤولية فهذا ليس عملنا… ما يريدونه هو أن يأتي دوايت أيزنهاور، أو أن يكون الرئيس ترامب مثل دوايت أيزنهاور، ويهبط هؤلاء المارينز الرائعون ويحلوا كل شيء لهم، وهذا لن يحدث… لن يحدث في أي مكان… هذا ليس عملنا… نحن نقدم نصائحنا ونساعد، لكن عليهم حل المشكلة بأنفسهم… لذلك، إذا أرادت الحكومة اللبنانية العودة إلى المسار الصحيح، عليها أن تقول: “سنسلم سلاح حزب الله”، وهم خائفون حتى الموت من أن يؤدي ذلك إلى حرب أهلية.

س: ونحن نتحدث هنا عن الجيش اللبناني ليقوم بتفكيك سلاح حزب الله؟
توماس باراك: إنهم الأشخاص الوحيدون الموجودون هناك. غالبية القوات من السنة، وهناك شيعة، وهي منظمة جيدة، ولديها نوايا حسنة، لكنها ليست مجهزة تجهيزًا جيدًا، لأن من سيقاتلون، أليس كذلك؟ نحن لا نريد أن نسلحهم… هل سنسلحهم ليقاتلوا إسرائيل؟ لا أظن ذلك… إذًا، تسليحهم سيكون ليقاتلوا مواطنيهم مع حزب الله؟!… حزب الله هو عدونا، وإيران هي عدونا ونحن بحاجة إلى قطع رؤوس هؤلاء الثعابين وقطع تدفق الأموال، وهذه هي الطريقة الوحيدة لإيقاف حزب الله.
لن يكون هناك أحد من القوات اللبنانية ليطرق باب منزل شيعي في حزب الله ويقول: “عذرًا سيدتي، هل يمكنني أن آخذ الصواريخ وAK-47 من قبوك؟ وإذا لم تسمحي، سأأخذك بالقوة.

س: كثير من اللبنانيين سيقولون إن الولايات المتحدة تمارس نفس اللعبة الاستعمارية القديمة، أي أننا ندفعهم في اتجاه معين ثم نتركهم… وهذا يحدث من إدارة إلى أخرى… كيف ترد على ذلك؟
توماس باراك: أقول إن اللبنانيين، ولا أقصد هذا بطريقة مسيئة، كل ما يفعلونه هو الكلام، ولم يحدث أي عمل واحد… قلنا لهم: “هل تريدون مساعدتنا؟ سنقدم لكم مساعدتنا… أعطيناهم دليل عمل… ولا يستطيعون الوصول إلى هناك،

س:لا يستطيعون التنفيذ؟
توماس باراك: لا، مطلقًا لا، لذلك نقول: “حسنًا، لن تنفذون، فهل تعرفون من سينفذ؟ انظروا عبر الحدود… هل ترون أين القدس؟ القدس ستعتني بحزب الله عنكم”،

س: وهذا ما يحدث الآن.
توماس باراك: بالتأكيد لأننا نتابع المعلومات الاستخباراتية. اللبنانيون يعتقدون أن حزب الله لا يعيد بناء قواته، لكنه يعيد البناء. وكما تحدثنا الآن، هم يعيدون البناء.
يقول اللبنانيون: “نريد فقط وقف إطلاق النار”، بالطبع يريدون وقف إطلاق النار، لأنه في تلك الفترة، تتدفق الأموال إلى حزب الله، هناك 60 مليون دولار شهريًا تأتي من مكان ما وعلينا أن نكتشف المصدر.
دعني أعطيك مثالًا: لنفترض أن لديك 25 ألف مقاتل نشط من حزب الله، مع مجموع 70 ألف… ربما لديك 60 ألف من قوات أخرى… لديك مقاتلي حزب الله أكثر من قوات الجيش اللبناني. والمقاتل في حزب الله يتقاضى متوسط ألف إلى الفّي دولار شهريًا، أما الجندي اللبناني فيتقاضى 200 إلى 300 دولار شهريًا، لذلك إذا كنت جنديًا لبنانيًا، عليك أن تكون سائق أوبر، وباريستا، وتجمع القمامة في عطلة نهاية الأسبوع لتتمكن من القتال.
إضافة إلى ذلك، يدير حزب الله أفضل البلديات حيث لديهم مياه، وكهرباء، وإدارة نفايات، لأن إيران تمول ذلك، لذلك إذا أردت التخلص من حزب الله، عليك خنق إيران.
المشكلة أن كل شيء هو عبارة عن السوق السوداء في لبنان، لذلك الجميع يحققون بعض الأموال من تدفق أموال حزب الله، وعندما يقول اللبنانيون إن أمريكا تقول: “لقد كنا هنا لمدة 47 عامًا نفعل نفس الشيء معكم ولم ينجح أبدًا”،

س: فنحن انتهينا.
توماس باراك: انتهينا… لن تكون هناك قوات على الأرض. عندما أقول انتهينا، فذلك لا يعني أننا لن ندعم الجيش اللبناني… مكافحة الإرهاب مع الجيش نفسه دائمًا مهمة جدًا، لكن أن ننخرط أكثر .. هذا أمر مستحيل لأنهم لن يساعدوا أنفسهم… لذلك، لن نذهب لنزيل حزب الله بقواتنا، وستستمر إسرائيل في العمل وستقصف يوميًا لأن حزب الله ينقل الصواريخ، والقذائف، وصواريخ IRG… الوضع جنوني.

س: الشرع.. اشرح لي هذا، لأن الكثيرين قد ينظرون إلى هذا ويقولون: قبل 10 أشهر، كان هذا الرجل على الخطوط الأمامية، والآن أصبح رئيسًا.. يرتدي بدلة وربطة عنق.. هل يمكن الوثوق به؟
توماس باراك: لا يوجد خيار آخر…. وبالمناسبة، هو أفضل من ذلك… إذا تحدثنا عن الثقة، بصراحة في هذا المجال، أنا لا أثق بأي منهم. مصالحنا غير متوافقة… كلمة حليف خاطئة… مصالحنا غير متوافقة

س: مع النظام السوري.
توماس باراك: لا، مع أي منهم، مع أي شخص في الشرق الأوسط،

س: بما في ذلك إسرائيل؟
توماس باراك: بالتأكيد… مصالحنا، مصالحنا هي اتجاهات، أليس كذلك؟ هناك مقاييس، هناك أشياء نتوافق عليها، وهناك أشياء لا نتوافق عليها.
إذًا، ليس هناك “أمم متحدة” وهي ليست الولايات المتحدة الإسرائيلية، وليست الولايات المتحدة الخليجية، وليست الولايات المتحدة التركية.
نحن نجد التوافق في الضرورة والمصلحة ونتوحد معًا، لكن الثقة العمياء بأي منهم؟ لا أظن أن أحدًا امتلكها على الإطلاق. هي بالكاد موجودة بين دولنا.

س: هل يشمل ذلك دول الخليج؟
توماس باراك: نعم، بالتأكيد. بالطبع… دول الخليج هي ملكيات… نحن ندفع بالديمقراطية في جميع أنحاء العالم. بالمناسبة، ما الذي ينجح؟

س: هل ما زلنا ندفع بالديمقراطية؟
توماس باراك: هل هذا لا يزال قائمًا؟ لا أعلم.. عليك البحث في غوغل… لكن إذا نظرنا إلى ما نجح، فالملكيات الخيرة تنجح، أليس كذلك؟ لقد نجحت… قطر، والسعودية، والإمارات.
لقد واجهنا صعوبات في كل تلك الأماكن في فهم بعض الفروق الثقافية الموجودة هناك، ومعظم التوافق كان دفعًا نحو اتفاق أمني، أليس كذلك؟ ما الذي يحتاجونه منا؟ لم نعد بحاجة إلى النفط… ماذا كانوا يحتاجون منا؟ .. الأمن. الآن، لدينا مشكلة صغيرة في الأمن، لذلك يهرع الجميع نحو اتفاق أمني.

س: فهل تعتقد أن هذا سيترك ضررًا طويل الأمد؟
توماس باراك: لا، لا أظن ذلك. لن نرى تحوّلهم أكثر نحو حلفاء آخرين، مثل الصينيين.
توماس باراك: نعم، أعتقد أنهم سيقولون ذلك ولن ينفذوا ذلك.

س: هل هذا بسبب شرائح الذكاء الاصطناعي؟
توماس باراك: شرائح الذكاء الاصطناعي أمر مهم جدًا، وفي دول عظيمة مثل الإمارات، الأمر يشبه الانتقال من البريد السريع إلى الكمبيوتر، كما تعلم، يتجاوزون الهاتف العمومي، لذلك تنظر الإمارات وتقول: “سنعتبر الذكاء الاصطناعي مستقبلنا” وما الذي يحتاجونه لذلك؟ الشرائح.
لقد أبرموا صفقة مع الولايات المتحدة بقيمة 1.7 تريليون مع G42 بطريقة ذكية ومتوازنة جدًا، مبتعدين عن الصينيين. أحد متطلباتنا في التجارة—وهوارد يقوم بعمل رائع عبر شبكة التجارة بأكملها—هو الابتعاد عن الصين وروسيا والانضمام إلينا.
لكن ماذا يعني الانضمام إلينا؟

س: إنها مخاطرة مالية ضخمة بالنسبة لهم.
توماس باراك: هائلة. لذلك علينا دعمهم. لكن هناك العديد من القضايا المعقدة التي تجعل الأمور تسير أبطأ مما يرغب أي أحد. ومع ذلك، نحن متوافقون معهم في هذا الصدد. لكنهم يعيشون في منطقة صعبة جدًا.

س: فماذا تعني ضمانة أمنية من الولايات المتحدة؟
توماس باراك: أشياء متنوعة، أليس كذلك؟ هناك أنواع متعددة: معاهدة، وضمان أمني، وتحالف، وكل أنواع القضايا التقنية.

س: نطلب منهم استضافة حماس، فيفعلون ذلك، ثم يتعرضون للانتقاد بسبب ذلك.
توماس باراك: نعم، يعني: “لا تقصفني”، أليس كذلك؟

س: ليست ضمانة لأي شيء؟
توماس باراك: بالضبط… لقد كان لدينا ضمان أمني ضمني… وأعتقد إذا تحدثت إلى قطر، كان لديهم ذلك أيضًا من نتنياهو، أليس كذلك؟ لم تكن هذه جماعات لا تتواصل مع بعضها… لذلك، لن نفهم أبدًا هذه القضية، ولكن إذا نظرت إلى الدبلوماسية، فهم جميعًا أفضل مني بكثير، لأنني لست دبلوماسيًا حقًا، أليس كذلك؟ أنا مثل مرتزق يعتمد على الأحداث لإنجاز الأمور لهذا الرئيس، لكن الدبلوماسية تعتمد على وجود ممر طويل الأمد للانطلاق والعودة يسمح بتجاوز هذه الأحداث، بحيث لا تتفاعل بشكل درامي مع أي حدث بل تنظر إلى هذا الطريق السريع وتقول: علينا بناء هذا الطريق السريع مع مرور الوقت. وأعتقد أن هذا ما فعله الجميع بمسؤولية ولكن قد كان الأمر صدمة للخليج، وللعالم الإسلامي، وكانت صدمة للعالم.

لذلك لا تتفاعل برد فعل درامي تجاه حدث. تنظر إلى ذلك الطريق السريع وتقول: علينا بناء هذا الطريق السريع مع مرور الوقت. وأظن أن هذا ما فعله الجميع بمسؤولية.
لقد كان صدمة للخليج، وللعالم الإسلامي. كانت صدمة للعالم.

س: عندما تنظر إلى الطريقة التي يرى بها هذا الرئيس الشرق الأوسط وتنظر إلى المسار، وتكلمنا عن المشاكل التي واجهتها المنطقة لعقود، ماذا ترى أن هذه الإدارة ستحققه؟
توماس باراك: بصراحة، أعتقد — ولا أعني ذلك سياسياً، أعني ذلك عملياً — أنني مجرد بستاني في حديقة، أليس كذلك؟ لست أراقب العالم كله، أنا أحاول فقط أن أترك الأمور أفضل قليلاً عمّا وجدتها بتوجيه من مديري.
أعتقد أنك سترى أمورًا لم ترها منذ 80 عامًا.
سيدفع هذه المنطقة إلى مكان يمكنهم فيه أن يبدأوا بزراعة الازدهار، ومن القاعدة إلى الأعلى، أعتقد أنك سترى ليس فقط اتفاقيات سلام، بل اصطفافا للعديد من هذه الدول على نحو لم تره من قبل وهذا توسيع لاتفاقيات أبراهام. كانت اتفاقيات أبراهام فكرة عبقرية والرئيس ترامب وجاريد كوشنر امتلكا هذه الفكرة وطبقاها وبصراحة، ظننت أنه في ذلك الوقت كان من المستحيل أن تبدأ تلك الزراعة بشأن إسرائيل. إنها الإجابة الوحيدة. عليهم في النهاية أن يذهبوا إلى هناك.

س: أيضًا، هل تعتقد أنه سيتعيّن عليه التراجع عن هذا الاقتراح بأنه لن تكون هناك دولة فلسطينية أبدًا؟
توماس باراك: لا، لا أظن أنهم سيتراجعون عنه. ما قالوه هو: هذه إسرائيل. إن أردت أن تكون إسرائيليًا، فكن إسرائيليًا. هذا موقفهم.

س: لكن العالم يقول إنه لن يقبل بأقل من حل الدولتين. توماس باراك: العالم لا يقوم بعمل جيد في التنفيذ أو إقناع أحد. أليس كذلك؟ ليس له أي تأثير، لذلك عندما نقول العالم، لا أحد له مصلحة حقيقية في اللعبة إلا إسرائيل والولايات المتحدة.
نحن نبني صداقات، وقد صادقنا الإسلام والشرق. وبالمناسبة، إذا نظرت إلى التركيبة السكانية، فستجد أنه بحلول 2040–2045، سيكون هناك 10 مليارات نسمة في العالم، سيكون منهم 5 مليارات مسلم.. 5 مليارات، فهل سنستمر في صفع إسرائيل الصغيرة مقابل 5 مليارات مسلم؟

س: ما هو رد الفعل على الولايات المتحدة؟ نتحدث عن انفجار السكان المسلمين خلال العقود القادمة، ما هو رد الفعل على تمويل الولايات المتحدة لعمل إسرائيل في غزة؟ أعني، ستتفق أن الأمر لن يكون جيدًا.
توماس باراك: أعتقد أن أمريكا منقسمة حول هذه القضية وأن ذلك سيثمر في نهاية المطاف، إما سيكون هناك حل يقول الناس إنه كان يستحق ذلك، أو سيكون هناك حل لم يكن يستحقه وسيصوت الناس بأقدامهم في المرة القادمة.

س: قل لي، متى ستزور لبنان مرة أخرى؟
توماس باراك: حين ينهضون عن كسالتهم.

س: متى تتوقع أن يحدث ذلك؟
توماس باراك: لن أضيع وقت الرئيس أكثر بالخطابات.
لقد أعطيناهم مسارًا، وأخبرناهم ما هو المسار، وهم يرفضون باستمرار احترامه أو تنفيذه.
لدي احترام كبير لهم جميعًا وأعلم أن هذا قرار صعب، وأعلم أنهم لا يريدون حربًا أهلية ولن تكون هناك حرب أهلية، فحزب الله في أدنى نقطة في تاريخهم على الإطلاق. سنساعدهم، لكن إن لم يريدوا أن يساعدوا أنفسهم، هذا الرئيس لن يضيع وقته وجهده. سَيُقدِّمُ لهم الدعم. سندعم الجيش اللبناني كما فعلنا دائمًا وننتقل إلى الساحة التالية.

س: عندما تتحدث عن “قطع رأس الثعبان”، هل سيحتاج الأمر إلى ضربة حاسمة أخرى على إيران لتحقيق ذلك؟
توماس باراك: آمل أن يكون الشعب الإيراني رائعًا كما نعلم جميعًا؛ شعب متعلم ومتفكر ومتحضر، ولا أريد أن أراهم يتعرضون لأي أذى.
هذا النظام، ونحن مقبلون على انتخابات نصف المدة، هذا النظام بارع في تأجيل المشاكل والقول انتظر لأن أوباما سيعود مجددًا—أوباما 2.0، بايدن 3.0—وستبتعد عن التعامل مع رئيس مدفوع بالفعل باتخاذ الإجراءات والرد.

س: لذا، ما الذي ستفعله إسرائيل؟
توماس باراك: هذا سؤال آخر، لكن يبدو أنهم يتقدمون نحو حل للمشكلة الشاملة، وهي ما تمثله غزة، أليس كذلك؟ أتصور أن السيطرة على غزة وسيطرة على حزب الله والسيطرة على الحوثيين لن تكون مجدية إذا لم تضع النظام الإيراني تحت السيطرة.
لا أملك معلومات عمّا سيفعلونه بالتحديد، لكنني لن أستبعد ذلك.